بيروت،
4/7/2013
مرة أخرى هذه
السنة، في امتحانات الشهادة الثانوية العامة في لبنان، اعتُمد نص بيئي
مأخوذ من مجلة "البيئة والتنمية" في مسابقة الأدب العربي. وهي المرة
الحادية عشرة التي تُعتمد فيها نصوص من "البيئة والتنمية" في هذه
الامتحانات الرسمية منذ العام 2000، وذلك في مسابقات التربية والأدب العربي
وغيرها.
هنا النص الذي تضمنته مسابقة 2013:
1. أوصيكَ، قارئي الكريم، بأن تهتمَّ بالثقافةِ العلميَّة. إنَّها ثقافة العصر، وقد غابت طويلاً عن "أجندة" اهتماماتنا الثقافية. ولعلَّ
هذا الغياب لا يطولُ أكثر، كي لا يستمرَّ الإنسانُ العربيُّ غيرَ مشاركٍ
في متابعةِ الدورانِ المتسارِعِ لعجلاتِ العلومِ والتكنولوجيا، في عالمٍ
تتغيَّرُ ملامحُهُ كلَّ صباح.
2. ثَمَّةَ دلائلُ
عديدةٌ تؤكِّدُ أنَّ ثقافتَنا العربيَّةَ تسير، حتَّى الآن، بِرِجْلٍ
واحدة، هي الثقافةُ الأدبيَّة. إنَّ كلمةَ "ثقافة" عندَ معظمِ المشتغلينَ
بالعملِ الثقافيِّ لا تستدعي سوى الشعرِ والقصَّةِ والمقالة، وأحياناً
المسرح، وإذا كان المجالُ يتَّسعُ لأكثرَ من ذلك، دخلَتِ الموسيقى والفنونُ
التشكيليَّة. وإذا ذُكِرَ لفظُ "علمٍ" في حديثٍ عنِ الثقافة، كان التجاهلُ
وربَّما الاستنكار.
3. الثقافةُ العلميَّةُ
ليسَتْ مجرَّدَ تلقّي العلومِ في قاعاتِ الدرسِ التقليديَّة. إنَّها سعيٌ
فرديٌ للمعرفة العلميَّة، من أجلِ اكتسابِ شخصيةٍ يشكِّلُ التفكيرُ
العلميُّ مُجملَ سلوكيَّاتها، فتنبذُ الخرافاتِ وتنأى عن الشعوذةِ
والمشعوذينَ الذينَ تسرَّبوا، في غيابها، إلى "جيوبٍ" في العديدِ من جوانبِ
حياتنا. كما أنَّ الشخصيةَ المصقولةَ بالثقافةِ العلميَّةِ
هيَ الأقدرُ على مواجهةِ المواقفِ والتعاملِ مع المتغيِّرات، وتمتلكُ
معيارَها الخاصَّ الذي يُعينُها على أن تعطيَ مختلِفَ المسائلِ حقَّ قدرِها
بلا تهوينٍ ولا تهويل. وليْتَ من يُهَيمِنون على إداراتِنا الثقافيَّةِ يدركونَ هذه الحقائق، فماذا نريدُ لبلادِنا أكثرَ من مواطنينَ يتحلَّون بهذه الصفات؟
4. إننا لا نُهَوِّنُ
من أمرِ الثقافةِ الأدبيَّة، ولكنَّها ساقٌ من اثنَتَيْنِ لا يستقيمُ عودُ
الثقافةِ ولا يستوي سيرُها بدونِهما معاً. وإلى جانبِ تبسيطِ العلومِ
لإيصالها إلى القارئِ غيرِ المتخصّ، كنا نتمنَّى أنْ يوجَدَ في لُغتِنا
العربيَّةِ عددٌ أكبرُ من الكتَّابِ المتميِّزينَ في مجالِ الخيالِ
العلميّ، الذي نرى فيه وسيلةً مثاليَّةً للربطِ بينَ فَرْعَي الثقافة:
الأدبيِّ والعلميّ، فيكونانِ شريكَيْنِ متعاونَيْنِ للتأثيرِ في الواقع.
إنّ في أدبِ الخيالِ العلميِّ فرصةً ثمينة، فالارتقاءُ إلى مستوى تحدِّياتِ
القرنِ الحادي والعشرينَ يتطلَّبُ إسهامَ الفنونِ والعلومِ على السواء،
والخيالُ العلميُّ يمكنُ أنْ يكونَ إحدى وسائِلنا لإعدادِ أبنائِنا للتوافق
معَ هذا القرنِ الذي سيقضون معَه كلَّ سنواتِ العمر. لقد رأى أحد أساتذة
الفيزياء أنّ جفاف مادَّته العلميَّة لا يُحمِّس تلاميذه على الدرس، فأعَدّ
سلسلة دروس عنوانها "الفيزياء وأدب الخيال العلميّ"، اعتمد فيها استخلاص
مبادئ الفيزياء من خلال مطالعة خمسين رواية من الخيال العلميّ، فنجح في
إزالة جفاف المادَّة العلميَّة.
5. وثمَّةَ عاملٌ آخرُ
يجعلُ أدبَ الخيالِ العلميِّ حيويّاً في قاعةِ الدرس، هو الأهميَّةُ
المتزايدةُ التي يوليها مجتمعُ اليومِ للدراساتِ المستقبليَّة، وأدبُ
الخيالِ العلميِّ هو الذي فتحَ المجالَ لإجراءِ هذا النوعِ منَ الدراسات.
ولعَلَّ الكثيرينَ لا يعرفونَ أنَّ "هـ . جـ. ويلز"، عميدَ أدبِ الخيالِ
العلميِّ في العالم، هو الذي اقترحَ على الجامعاتِ عامَ 1934 أن تُنشئ
مقرَّراتٍ في علمِ البيئةِ البشريِّة. وقدْ صارَ هذا علماً أساسيّاً في
عالمِنا اليوم.
رجب سعد السيّد – مجلة "البيئة والتنمية" – بيروت
العدد 111 – حزيران 2007 – (بتصرّف)
وكانت الأسئلة على الشكل الآتي:
أولاً: في الفهم والتحليل
1. ادرس وضعية القول
(المُرسِل – المرسَل إليه – المرسلة) في الفقرةِ الأولى منَ النصّ،
مسوِّغاً اهتمام الكاتبِ بالمسألةِ التي يطرحُها. (علامة ونصف)
2. في الفقرتين الثانية والثالثة من النص حقلان مُعجميان بارزان. عيّنْهما، وارصد عناصر كل منهما، مُبيّناً غرضَ الكاتب منْهما. (علامة ونصف)
3. لخص القسم الآتي من الفقرة الرابعة من: "إننّا لا نهوّن" حتى "كلَّ سنواتِ العمر" بنسبةِ الثلث، مُراعياً أصولَ التلخيص. (علامتان)
4. اضبط بالشكل أواخر
الكلماتِ في الفقرة الرابعة من النص بدءاً من "لقد رأى أحد أساتذة" حتى
"جفاف المادة العلمية". (لا يُعتبرُ الضميرُ آخر الكلمة) (علامة ونصف)
5. وضح، في سياق النص، وظيفة كل من أدواتِ الربط الأربع المُشار إليها بخط (لعل – ربما – كما أن – ليت) (علامة واحدة)
6. تتقاطع في النص نزعتان: موضوعية وذاتية. بيِّنْ ذلك من خلال سمتين بارزتين لكل منهما مُعززتين بالشواهد. (علامتان)
7. يجمعُ النص، من حيثُ
مضمونه، بين محورين من محاور المنهج الدراسي. عينهما معللاً إجابتك بمؤشر
بارز لكل منهما بالاستناد الى الفقرة الأخيرة من النص. (علامة واحدة)
8. ضع عنواناً مناسباً للنص معللاً إجابتك. (نصف علامة)
ثانياً: في التعبير الكتابي
دعا الكاتبُ إلى إيلاء الثقافة العلمية أهمية موازية للثقافة الأدبية من أجل تكامل الشخصية الإنسانية.
أنشئ مقالة متماسكة الأقسام تتكلم فيها على كيفية نشر الثقافة العلمية ونتائجها الإيجابية على الأفراد والجماعات. (تسع علامات)
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق