أصبحت تمثل خطرا حقيقيا على البيئة والصحة العمومية في الجزائر: وزارة البيئة تتدخل لتنظيم حرق النفايات الصيدلانية
وضعت وزارة التهيئة
العمرانية والبيئة مخططا نموذجيا لتسيير النفايات الصيدلانية، بالاشتراك مع
النقابة الوطنية للصيادلة الخواص ومجمع "لافارج"
ويتضمن تصنيف تلك
النفايات- والتي حددت بـ 100 كلغ من الأدوية الفاسدة لكل صيدلي- بحسب درجة
خطورتها قبل أن يتم ردمها أو إتلافها في المحرقات العمومية وفق المعايير
الدولية ، بدلا من أسلوب الحرق غير الشرعي الذي يفرز موادا كيميائية سامة
تهدد الصحة العمومية.
ابرز مدير البيئة والتنمية المستدامة "الطاهر طلبة" في تصريح
لـ "الموعد اليومي" على هامش ملتقى حول ردم النفايات الصيدلانية بالجزائر،و
الذي جرت فعالياته بالعاصمة، ان منتج النفاية ملزم قانونيا بالاحتفاظ
بالمواد الصيدلانية المنتهية الصلاحية قبل اتلافها وفق شروط ايكولوجية
ونظام بيئي يراعي المعايير الدولية، مؤكدا في ذات الصدد ان الوزارة ستكرس
الرقابة على الصيادلة و ملاك العيادات الخاصة و تتدخل من خلال نظام تتبع
دقيق. يسعى إلى تحديد نقاط التخزين المؤقت والنهائي للنفايات الصيدلانية و
الاستشفائية على مستوى كل مؤسسة، مع ضبط شروط نقلها الداخلي وفيما بعد
لمراكز الدفن التقني قصد الإتيان على جملة النقائص الخطيرة التي ما تزال
ترد بنسب مرتفعة بمراكز استشفائية ووحدات صيدلانية ومخابر بيولوجية عدة عبر
الوطن. من جهته اكد أولد إمام توفيق رئيس النقابة الوطنية الجزائرية
للصيادلة الخواص أنه تم إقتراح معدل 100 كلغ من الأدوية الفاسدة لكل صيدلي
التي سيتم ردمها في المحرقات العمومية. مشيرا في سياق ذي صلة إلى أن هذه
النفايات نجدها عادة لدى الصيادلة القدماء لمجمل 9 آلاف صيدلي متواجد على
مستوى 48 ولاية. من جانبه، أوضح أيضا المدير العام للافارج "بيار ديلاكروا
"أن هذه العملية تعتبر الأولى من نفسها في الجزائر و ستساهم في ردم
النفايات الصيدلانية في المحارق العمومية بتكنولوجيا عالية دون التأثير على
البيئة، معتبرا انه منذ سنة 2001 إلى حد الآن لم يتم إيجاد حل نهائي
للادوية الفاسدة و ان الأغلبية التي يتم حرقها تشكل خطرا كبيرا على الطبيعة
و صحة المواطنين.
وفي سياق متصل، حذر خبراء في البيئة خلال الملتقى من خطورة
النفايات الطبية التي لا يتم حرقها في أجهزة الحرق ليكون مصيرها المفرغات
العمومية، حيث يتم حرقها بطرق غير صحية مع النفايات المنزلية، وهي نفايات
أصبحت تمثل خطرا حقيقيا على البيئة والصحة العمومية في الجزائر، وتعتبر
الصيدليات الخاصة الأكثر إفرازا لهذا النوع من النفايات والتي تبقى عاجزة
عن التخلص منها لافتقارها لأجهزة حرق النفايات. واشار المختصون البيئيون
إلى أن حجم النفايات السامة سنويا ما لا يقل عن 30 ألف طن، وتشمل البقايا
الكيميائية والصيدلانية، والأدوية منتهية الصلاحية، إضافة إلى 7 آلاف طن من
النفايات الخاصة المتمثلة في المواد المشعة التي تختلف درجة خطرها حسب مدة
وظيفتها الاستشفائية ومستواها ونوعيتها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق