يتجاوز معدل إنتاج النفايات الصلبة في بعض البلدان العربية 1.5 كيلوغرام للفرد يومياً، وهذا من أعلى المعدلات في العالم!



نحن اليوم ننتج نفايات أكثر من أي وقت مضى. لذلك من المهم أن نتخلص منها بأمان ومن دون أن نضرّ بالصحة العامة أو نؤذي البيئة. الناس يرمون كل سنة نفايات قد تبلغ عشرة أضعاف وزن جسمهم، والصناعة تنتج نفايات أيضاً، وكثير منها يُطمر أو يحرق أو يلقى في الطبيعة.

إننا نغرق في القمامة، ومن يصفنا بأننا مجتمع مبدِّد لا يجافي الحقيقة. ومما يزيد الوضع سوءاً تناقص الأماكن التي يمكن طمر النفايات فيها. والتخلص من النفايات في مطمر قد يخلق مشاكل للمنطقة المجاورة، فالسوائل المرتشحة يمكن أن تسمم الامدادات المائية والتربة. وغاز الميثان، الذي ينتج أيضاً في المطامر، يمكن أن يتراكم وينفجر عندما تشعله شرارة.
لكن المشكلة هي أعمق من التخلص من النفايات. فهناك حاجة الى الطاقة والمواد الأولية لانتاج الأشياء التي نرميها، وعملية تصنيعها تلوث الهواء وتلوث المياه وتسبب أشكالاً أخرى من الدمار البيئي. أما اذا أعدنا استعمال نفاياتنا، فاننا لا نخفف أزمة مطامرنا فحسب، بل نخفف أيضاً كثيراً من مشاكلنا البيئية الأخرى.

هناك حلان رئيسيان للحد من مشكلة النفايات. الأول يدعى «الانتاج الأنظف»، أي أن تكون الصناعات أكثر كفاءة بحيث تستعمل مواد أقل وتنتج نفايات أقل. والثاني هو تقليل كمية النفايات، بالتخفيف من الهدر وإعادة الاستعمال، فضلاً عن تدوير النفايات، مثل الورق والكرتون والبلاستيك والزجاج والمعادن وفضلات الحدائق وحتى السيارات. ولا بد من جعل المطامر والمحارق أكثر أماناً بحيث لا تلحق ضرراً بالبيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق